غرس القيم الدينية والتربوية وبناء الإنسان

[email protected]

المدونة

Screenshot 2023-05-27 075938

تأثير القرآن على القلوب والألسن

Screenshot 2023-05-27 075938

المدونه

Screenshot 2023-05-27 075938

تأثير القرآن على القلوب والألسن

Screenshot 2023-05-27 075938
تأثير القرآن على القلوب

من عجائب تأثير القرآن على القلوب، حتى أنك ترى الرجل الأعجمي الذي لا يعرف اللغة العربية إذا أراد أن يتعلّم القرآن سهّل الله عليه الأمر فحفظه وهو لا يعرف معانيه ولا يعرف العربية، يوجد أعاجم يحفظونه من أوله إلى آخره، لو تسأله عن شيء فيه يقول لك لا أدري.

العجب أن بعض الخطباء من المسلمين العرب لما خطبوا وكان يسمع الخطبة بعض الكفار الأعاجم فإن بعض الكفار كانوا يميزون الآيات عن غيرها، كما حكى أحد دعاة المسلمين أنه خطب الجمعة في قوم على سفينة كبيرة، وفيها من الأوروبيين والأعاجم، وبعد انتهاء الصلاة، قال: جاءت إحدى الأوروبيات عجوز كبيرة في السن لتهنئنا على نجاح القدّاس، أقرب شيء في مفهومها لما رأته قدّاس -مثل جمع الكنيسة، ثم قالت: عن أي شيء تكلمتم وعن أي شيء تحدثتم فجعلنا نترجم لها.

ثم قالت: لكن كلام خطيبكم هذا كان يشتمل على مقاطع لا تشبه المقاطع الأخرى، إنها مقاطع مميزة، لها روحانية، طعمها مختلف، فعرفنا أنها تشير إلى آيات القرآن مع أنها لا تعرف اللغة العربية.

ومن العجائب أن بعض الدعاة قد ذهبوا إلى الحبشة وخطبوا فيهم، والقوم ما كانوا يعرفون اللغة العربية.

قال: فتعجبتُ أنهم كانوا يبكون عند سماع الآيات دون غيرها.

ومن العجيب أن القرآن يؤثر في الكافر في الرقية مع كفره، كما فعل أبو سعيد الخدري لما قرأ سورة الفاتحة سبع مرات ورقى بها سيّد حي من المشركين من لدغ العقرب فشُفي، وكانوا قد صالحوهم على عدد من الغنم.

تأثير القرآن على القلوب

اقرأ المزيد عن: أول من اسلم من الصحابة.

ومن عجائب القرآن هذه الافتتاحات بالأحرف المقطعة… ألم، ح، م، ص، ق، ن.

وهي للتحدي والإعجاز والإشارة إلى أن هذا القرآن من عند الله بهذه اللغة التي هذه حروفها، فهاتوا مثله يا أصحاب اللغة التي هذه حروفها.

قال ابن كثير -رحمه الله: “مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور بحذف المكرر منها، يعني في “ألم” أكثر من مرة، مثلاً بحذف المكرر مجموع الحروف المذكورة في أوائل السور منها أربعة عشر حرفاً، وهي: أ، ل، م، ص، ر، ك، ي، ع، ط، س، ح، ق، ن. يجمعها قولهم: نص حكيم قاطع له سر.

قال: وهي نصف الحروف عدداً، هذه 14 نصف حروف الهجاء.

قال ابن كثير: “والمذكور منها أشرف من المتروك”[15].

هذه الحروف المذكورة في الأحرف المقطعة أشرف من الأخرى التي لم تذكر في الأحرف المقطعة.

قال ابن القيم -رحمه الله: تأمل سِر “ألم” كيف اشتملت على هذه الحروف الثلاثة، فالألف إذا بُدئ بها أولاً كانت همزة “ء” وهي أول المخارج من أقصى الصدر، واللام من وسط مخارج الحروف.

عندنا حروف من أقصى، وحروف من وسط، وحروف من المقدمة، في علم المخارج.

شيء من أقصى، وشيء من الوسط، وشيء من الأمام والمقدمة.

قال “أ” ألف من أقصى، واللام من الوسط، وهي أشد الحروف اعتمادا ًعلى اللسان؛ لأن الحروف عند خروجها تختلف في درجة اعتماديتها على اللسان، فاللام أشد حرف يعتمد على اللسان، أكثر حرف يعتمد على اللسان في خروجه. قال: “والميم آخر الحروف ومخرجها من الفم”.

فشيء من أقصى الحلق، من جهة الصدر، وشيء من الوسط وشيء من الأمام.

قال: “وهذه الثلاثة هي أصول مخارج الحروف”، أصول المخارج، أعني الحلق واللسان والشفتين.

مخارج الحروف تنبع من الحلق، واللسان، والشفتين.

قال: “وكل سورة استفتحت بهذه الأحرف الثلاثة فهي مشتملة على بدء الخلق، وتوسطه، ونهايته، فمشتملة على تخليق العالم وغايته، وعلى التوسط بين البداية والنهاية بالتشريع والأوامر”.

تأثير القرآن على القلوب

ومن العجائب اشتماله على بعض اللطائف مثل المقلوب المستوي، وهذا الكلام أقل أهمية من السابق، لكن ملاحظات لبعض أهل العلم، مثلاً نحن ذكرنا الملاحظة الأولى لابن القيم في العلاقة بين الأحرف المقطعة ومواضيع السورة اجتهاد.

الثاني من تفسير النيسابوري في قضية: يَاأَيُّهَا النَّاسُ.

الثالث الآن المقلوب المستوي، مثال: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [سورة الأنبياء:33].

قال ابن عاشور: “ومن بدائع الإعجاز في هذه الآية أن قوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ نلاحظ أنها تُقرأ من الجهتين بنفس الكيفية: كُلٌّ فِي فَلَكٍ عكسها: كُلٌّ فِي فَلَكٍ.

قال الطاهر بن عاشور: “فيه محسن بديعي، فإن حروفه تُقرأ من آخره على الترتيب كما تُقرأ من أولها مع خفة التركيب ووفرة الفائدة وجريانه مجرى المثل من غير تنافر ولا غرابة”.

قال: “ومثله قوله تعالى: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [سورة المدثر:3].

اعكس: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [سورة المدثر:3].                      

قال: “بطرح واو العطف وكلتا الآيتين بني على سبعة أحرف، وهذا النوع سماه السّكاكي: “المقلوب المستوي” وجعله من أصناف نوع سماه: القلب، وخُصّ هذا الصنف مما يتأتى القلب في حروف كلماته وسماه الحريري في المقامات: “ما لا يستحيل بالانعكاس” ما لا يستحيل يعني: ما لا يتغير بالانعكاس، “وبنى عليه المقام السادس عشرة”.

فالحريري في المقامات هو أصلاً أخذ الفكرة “سر فلا كبا بك الفرس”، العبارة تُقرأ من اليمين ومن الشمال من كُلٌّ فِي فَلَكٍ [سورة الأنبياء:33]، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [سورة المدثر:3]، وبنى المقام السادس عشرة، مقامات الحريري على المقلوب المستوي، ووضح أمثلة نثراً ونظماً”[17].

قول الله تعالى: وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [سورة الشورى:24].

كلمة “يمحو” ماذا نلاحظ فيها؟ طريقة الكتابة في المصحف: يَمْحُ الْبَاطِلَ الواو!

يمحو الباطل مكتوبة في القرآن بحذف الواو، مع أن الواو من أصل الفعل، مع أنها ليست مجزومة، ومع ذلك الواو محذوفة، والسر في حذفها: دلالة على السرعة، تدل على سرعة ذهاب الباطل واضمحلاله.

قال البقاعي: “حذفت واوه في الخط في جميع المصاحف”.

المصحف العثماني، كل المصاحف ما هي مذكورة الواو، ليست مكتوبة في خط المصحف مع أن الفعل ليس مجزوماً وهو واو “يمحو” لكن يَمْحُ الْبَاطِلَ لماذا حذفت الواو؟

قال: “لأنه تعالى يمحو الباطل مطلقاً، إيماءً إلى أنه سبحانه يمحق رفعه وعلوه وغلبته كما محيت هذه الواو، وفي الحذف أيضاً تشبيه له بفعل الأمر إلى أن إيقاع هذا المحو أمر لا مفر منه”[18

أثر القرآن الكريم في الفرد ع النحو التالي:

  1. توجيه الفرد نحو الخير والعدل: يُلقي القرآن الضوء على مفهوم العدل والإحسان، داعيًا المسلم إلى اتباع الطريق المستقيم والتصرف بفعل الخير والإحسان في حياته اليومية.
  2. تعزيز الأخلاق الحميدة: يُعزز القرآن الكريم الأخلاق الحميدة مثل الصدق، والصبر، والتسامح، والرحمة، ويحث على تجنب السلوكيات السلبية مثل الغيبة والكذب.
  3. تحفيز العمل الصالح: يشجع القرآن على أداء الأعمال الصالحة والخيرات، سواء كانت صدقة، أو فعل الخير للآخرين، مما يُشجع المسلم على المساهمة الإيجابية في مجتمعه.
  4. تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي: يقدم القرآن نموذجًا للتوازن في الحياة، ويُشجع على العدالة والإحسان في التعامل مع الآخرين، مما يساهم في بناء مجتمع قائم على القيم والأخلاق.
  5. تطوير الشخصية: يقدم القرآن الكريم توجيهات ونصائح لتطوير الذات وتحسين الشخصية، ويشجع على تحقيق التميز في جميع جوانب الحياة.

بهذا يُظهر تأثير القرآن على القلوب دوره الكبير في بناء شخصية المسلم وتوجيه سلوكه نحو الخير والاستقامة، مما يعزز التقوى والتزام الفرد بأوامر الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

شارك

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top